فهرس الكتاب

الصفحة 9853 من 22028

(سورة الملك: 22)

الآيات الأولى كأنها عرَّفت طبيعة الهدى، والآيات الثانية كأنها بينت نتائج الهدى، من منا لا يتمنى أن يكون آمنًا، مطمئنًا، موفقًا، سعيدًا، في سلامٍ، ورخاءٍ، وإقبالٍ، وأنوارٍ، هذا هو الهدى، لذلك دائمًا أنا أفرق بين الثقافة والهدى، لو أنك تطالع الكتب، وتقرؤها، وتحفظها، ولست مستقيمًا على أمر الله، ولست مقبلًا عليه، إن دماغك يمتلئ بالمعلومات القيمة، ولكنك لا تسعد بهذه المعلومات، الثقافة شيء، والهدى شيء آخر، الثقافة مجموعة معلومات دقيقة، كثيرة، محشوة في دماغك، هذه هي الثقافة، الثقافة تجعلك متحلقًا، الثقافة تجعلك تنزع إعجاب الآخرين، ولكن الهدى يجعلك سعيدًا، ويجعلك مسعِدًا، تسعد أولًا، وتسعد ثانيًا، فشتان بين الثقافة والهدى، شتان بين الجمع وبين النبع.

شيءٌ آخر:

{أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

(سورة الملك: 22)

ربنا عز وجل قال:

{فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ}

(سورة النحل: 36)

مَن هذا الذي يهديه الله؟ هذه كلمة موجزة، هل هناك آيات تفصيلية توضح من الذي يهديه الله سبحانه وتعالى؟

هناك آيات كثيرة توضح من الذي يستحق الهدى، القرآن فيه إجمالٌ وتفصيل، إذا قرأت قوله تعالى.

{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

(سورة فاطر: 8)

فهذه آية مجملة، تفصيلاتها في خمسين آية.

{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

من هذا الذي يهديه؟ ومن هذا الذي يضله؟ الله عز وجل يقول:

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

(سورة البقرة: 258)

{فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ}

من هذا الذي حقت عليه الضلالة؟ هو الظالم، لقوله تعالى:

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت