أولًا: تعريف الهدى، ما تعريفه؟ ربنا سبحانه وتعالى في بضع آيات أعطى معنى الهدى، فقال:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}
(سورة الحديد: 26)
ما الذي يقابل الهدى؟ الفسق، فالمهتدي لا يكون فاسقًا، فمن لوازم الهدى الانضباط السلوكي، والاستقامة على شرع الله، فالذي يقول لك: أنا مهتد، وهو يعصي الله عز وجل، هذا كاذب بنص هذه الآية:
{فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}
تعريف آخر للهدى: قال تعالى:
{أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ}
(سورة البقرة: 157)
أيها الأخ المهتدي، يا من تزعم أنك مهتد، هل تشعر بصلوات الله تنزل على قلبك؟ هل تشعر بتجلّيات الله تملأ نفسك؟ هل تقول: أنا أسعد الناس؟ أنا أسعد الناس إلا أن يكون أحد أسعد مني، بمعنى أتقى مني، هل تحس أن قلبك مفعم بالسعادة، راضٍ عن الله، راضٍ عن حكمه، راضٍ بقضائه، مستسلم له، من صفات الهدى:
{أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ}
(سورة البقرة: 157)
من لوازم الهدى:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
(سورة الأنعام: 82)
هل تحس بالأمن؟ توقُّع المصيبة مصيبة أكبر منها، أنت من خوف الفقر في فقر، أنت من خوف المرض في مرض، هل تحس أن الله يدافع عنك؟ هل تحس أنك في حفظ الله؟ في عنايته؟ هل تحس أن الله عز وجل لن يتخلى عنك؟ وأنه يعاملك معاملةً خاصة، هل أنت مصدق قوله تعالى: