فهرس الكتاب

الصفحة 9839 من 22028

تفاعلت في نفس أبي سفيان هذا الكمال النبوي، فقال لسيدنا محمد عليه أتم الصلاة والسلام، يا محمد ما أعقلك، وما أحكمك، وما أرحمك وما أوصلك، النبي رحمة مهداة، قد يحملك على الهدى، أن ترى مؤمنًا مستقيمًا، عفيفًا، ورعًا، متواضعًا، حليمًا، كريمًا، سخيًا، رؤوفًا، رحيمًا، هذا من متممات الهدى، وشاء الله أن يخلقنا ليرحمنا، هذه نعمة الإيجاد.

في بعض الخطب أقول: الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، يعني الحمد لله على نعمة الإيجاد، ثم الحمد لله رب العالمين، هذه نعمة الإمداد، ثم الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، هذه نعمة الإرشاد، أنتم في نعم ثلاث، نعمة الإيجاد:

{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}

(سورة الإنسان: 1)

ماذا أنت قبل مئة عام؟ هل لك اسم في السجلات؟ هل لك هوية في النفوس؟ من أنت؟ لا شيء، أوجدك الله من العدم، وأمدك بهذا الطعام والشراب، والهواء، والماء، جعل لك أمًا رؤومًا، وأبًا رحيمًا، أمدك بكل شيء، نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ثم دعاك إليه، ثم شرفك بمعرفته، فيا رب كفاني عزًا أن أكون لك عبدًا، وكفاني فخرًا أن تكون لي ربًا.

{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت