فالله سبحانه وتعالى خَلق في الإنسان استعدادًا للهدى والضلال، وأعطاه حرية الاختيار، ومنحه العقل الذي يميز به الحق من الباطل، والخير من الشر، والصالح من الطالح، والقبح من الحسن، وفضلًا عن ذلك أنزل إليه الكتب السماوية ليكون التشريع مقياسًا للعقل، وفضلًا عن ذلك أرسل رسلًا هداة مبشرين، صدقوا الحق، جعلهم نماذج تغري كل إنسان بالهدى، فأنت مخير، ولك عقل، ويوجد كون، وكتاب، وإنسان عظيم طبق هذا الكتاب، فكان إنسانًا كاملًا، جعله الله قدوة لك، جعل لك قدوة، وجعل لك منهجًا، وجعل لك عقل، وجعل لك كونًا، وجعلك مختارًا، وبعد هذا وذاك تقول: لم يشأ الله لي الهدى؟! ما هذا الكلام؟! هذا كلام لا يقوله إلا مشرك.
{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
يا محمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
(سورة القصص: 56)
الإنسان مخير، لذلك أبو جهل، وأبو لهب، عم النبي عليه الصلاة والسلام:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ}
(سورة المسد: 1 ـ 5)
أما سلمان:
(( سلمان منا آل البيت ) )
[الطبراني في المعجم الكبير عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده]
وصهيب:
(( نعم العبد صهيب ) )
[فتح الباري]
و: