فهرس الكتاب

الصفحة 9835 من 22028

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}

(سورة الأنعام: 148)

والخرص أشد أنواع الكذب، وأقبح أنواع الكذب.

شيءٌ آخر، المعنى الإيجابي أن الله سبحانه وتعالى شاء أن يخلق الإنسان وفيه استعداد للهدى، واستعداد للضلال، كهذه السكين يمكن أن تقطع بها الخضار والفواكه، ويمكن أن تجرح بها إصبعًا، ففي السكين استعداد للخير، واستعداد للشر، فالله سبحانه وتعالى شاء أن يخلق إنسانًا فيه استعداد للهدى واستعداد للضلال، منحه بادئ ذي بدء حرية الاختيار،

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

(سورة الإنسان: 3)

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

(سورة فصلت: 17)

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

(سورة الشمس: 7 ـ 8)

أوجه تفسير لهذه الآية: ألهمها أن هذا الطريق التي هي فيه طريق الفجور، جاء الملَك، فألهمها أن هذا العمل لا يرضاه الله عز وجل، هذا العمل يشقي، ألهم النفس الفاجرة أنها فاجرة، كأن تجد ابنًا لك مقصرًا في الدراسة، يقول له الأب: كل يوم يا بني أنت مقصر، وهذا التقصير سوف يجر عليك متاعب كبرى في حياتك المستقبلية، هذا معنى ألهمها، فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان، وخلق فيه استعدادًا للهدى والضلال، وأعطاه حرية الاختيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت