فهرس الكتاب

الصفحة 9832 من 22028

المعنى دقيق جدًا، الطريق أن تكون طبيبًا معروف، أي طالب سلك هذا الطريق من الشهادة الثانوية إلى كلية الطب، تابع السنوات كلها إلى أن تخرج، يمنح شهادة الطب، وترخيصًا بمزاولة مهنة الطب، لماذا شاءت الجهات المعنية لهذا المواطن أن يكون طبيبًا؟ لأنه سلك الطريق التي رسمتها الجهات المعنية لمهنة الطب، فإذا خرج الإنسان عن هذا الطريق، ترك الجامعة، وبدأ يطالع بعض المجلات، فهل تشاء الجهات المعنية لهذا الطالب أن يكون طبيبًا؟ هل يمنح الشهادة؟ لا والله، هل يعطى ترخيصًا؟ لا و الله.

إذًا: هناك طريق للهدى، لو سلكه شاء الله له الهدى، من حاد عنه حقت عليه الضلالة، أيْ وجبت عليه الضلالة، فمن قرأ الكتاب عرف ما فيه، ومن لم يقرأه لا بد من أن يكون جاهلًا، نقول: حقت عليه الجهالة، ليس الموضوع موضوع قهر، لا والله، وليس الموضوع موضوع جبر، لا، الموضوع أبسط من ذلك، من قرأ الكتاب عرف ما فيه، ومن لم يقرأه حق عليه الجهل، فكان الجهل ملازمًا له، كان الجهل نتيجة حتمية لفعله، بعض الآيات التي تؤكد هذه الحقيقة،

{فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ}

(سورة النحل: 36)

الله عز وجل، من الذي يهديه، قال تعالى:

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

(سورة البقرة: 258)

الذين حقّت عليهم الضلالة لماذا حقّت عليهم الضلالة؟ لأنهم ظالمون، ولأنهم فاسقون.

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

(سورة البقرة: 26)

والذين حقّت عليهم الضلالة لمَ حقّت عليهم الضلالة؟ لأنهم عصاة، والذين هداهم الله، لماذا هداهم الله؟ لأنهم محسنون.

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}

(سورة العنكبوت: 69)

والذين هداهم الله، لماذا هداهم الله؟ لأنهم جاهدوا فينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت