{إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
(سورة آل عمران: 26)
من أبسط معاني القضاء والقدر، مع أن النبي عليه الصلاة والسلام نهانا عن أن نخوض في القضاء والقدر، وفي بعض الأحاديث الشريفة أن هذا الموضوع تُرِك لشرار أمتي، نهانا عن أن نخوض فيه، هو سر من أسرار الله سبحانه وتعالى، سيأتي يومٌ هو يوم القيامة يُكشَف للإنسان سر القضاء والقدر، ولو كُشِف الغطاء لاخترتم الواقع.
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
(سورة ق: 22)
{وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
(سورة يونس: 10)
فالقضاء هو الحكم، والقدر هو التقدير، فالطبيب إذا حكم على هذا المريض أن في معدته التهابا، يمنع عنه الطعام المخرش، فالقضاء حكم، والقدر تقدير، القضاء حكم، والقدر إجراء، معالجة، وتشجيع مبنيٌ على هذا القضاء، فربنا سبحانه وتعالى ناظر إلينا، فمن وجد فيه خيرًا شجّعه، ومن وجد في نفسه سوءًا حذّره، ونبهه، وعالجه، وقدّر عليه بعض المصائب، ليرده إليه.
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
(سورة السجدة: 21)
آية واضحة وضوح الشمس:
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى
كل عذاب الدنيا، العذاب المادي، الأمراض، الفقر، القهر، كل أنواع العذاب في الدنيا، عذاب سماه الله عز وجل:
{مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ}
وهو عذاب الخلود في النار.
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
فإذا رجعت إلى الله عز وجل طواعية، بمبادرة منك، فلماذا العذاب؟ قال تعالى:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
(سورة النساء: 147)