فهرس الكتاب

الصفحة 9819 من 22028

{وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ}

هذا القرآن إذا طُبق غنىً لا فقر بعده، ولا عنىً دونه.

داؤك منك، ودواؤك فيك، داؤك المعصية، ودواؤك الطاعة، لا تقل: ظروف ضيقة، حياة صعبة، قدر ساخر، قلب ليّ الدهر ظهر المجن، حظي تعيس، كل ذلك كلام فارغ، ليس له معنى هذا الكلام: حظي تعيس ما هو الحظ؟ قلب ليّ الدهر ظهر المجن، من هو الدهر؟ الدهر إله آخر؟ لا إله إلا الله، ظروفي صعبة، ما الظروف الصعبة؟ جعلها الله صعبة كي تعود إليه، هو الذي جعلها صعبة.

فلذلك حينما يقول الإنسان: ظروف ضيقة، وصعوبات، وحياة خشنة، وأبواب مسدودة، وآمال معدومة، ونفسي في ضيق، والدهر غدار، والأيام تقلب لك ظهر المجن، والحظ تعيس، هذه كلها كلمات أهل الشرك، لا معنى لها، لا يوجد إلا آية وحدة.

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}

(سورة الليل: 5 ـ 10)

إن كنت مع الله عز وجل مستقيمًا على أمره فأمورك من تيسير إلى تيسير، من توفيق إلى توفيق، من درجة إلى أعلى، تأكد أيها الأخ الكريم أن لكل منا خطًّا بيانيًّا، إما أن يكون صاعدًا، وإما أن يكون هابطًا، إما أن يصعد صعودًا حادًا ليهبط هبوطًا مفاجئًا، وإما أن يصعد صعودًا مستمرًا، تأكد أن خط بيان المؤمن في صعود مستمر إلى الأبد، وما الموت إلا نقطة على هذا الخط، هذا الأبد.

{قَالُوا خَيْرًا}

تلاوته خير، وتجويده خير، وحفظه خير، وفهمه خير، وأهمّ ما في الخير تطبيق هذا القرآن، تطبيقه في حياتك اليومية.

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت