فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 22028

لو أن الأمر الإلهي جاء معللًا لفقد قيمته التعبُّدية، توجَّهوا إلى بيت المقدس للعلة الفلانية، توجهوا إلى مكة المكرمة للعلة الفلانية، إلهٌ عظيم يحب أن يرى انصياعنا لأمره، لذلك قال علماء الأصول: علة كل أمرٍ أنه أمر.

أمر الله هو المقدس:

لا أنسى هذا الموقف الذي وقفه إنسان غربي أسلم بعمق، حين التقى بعالمٍ من علماء دمشق، وطرح موضوع لحم الخنزير، وهذا العالم أفَاض وأفاضَ، وشرح وأطال وأطنب في مضار لحم الخنزير، فابتسم هذا الإنسان الغربي المسلم وقال: كان يكفيك يا أستاذ أن تقول لي إن الله حرمه. يكفي، كلام الله، إلهٌ عظيم هو العلم، والخبرة، والرحمة، والحكمة، هو الخالق، يقول لك: لا تفعل هذا. انتهى الأمر.

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) }

ليس للأمكنة قداسةٌ بذاتها، إلا أن يأمرك الله أن تشد الرحال إليها، أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام وهو لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحى، أن نشُدَّ الرحال إلى مكة المكرمة، وإلى بيت المقدس، وإلى المدينة المنورة:

(( لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى ) )

[البخاري عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت