فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 22028

نرجو الله سبحانه وتعالى أن يتاح لنا في القريب العاجل أن نزور المسجد الأقصى. لا يوجد مكان مقدس في ذاته أمرنا الله عز وجل أن نشُد الرحال إليه، فالتقديس هو لأمر الله، أمر الله هو المقدس، قال الله عز وجل: دعوا مكة لأن قريشًا يقولون إنها بيتنا وليست بيت الله، إنه بيتنا وبيت آبائنا وأجدادنا. وفيها ما لا يحصى من الأصنام، لذلك قال الله عزَّ وجل: دعوا مكة المكرمة واتجهوا إلى بيت المقدس، ولعل في هذا الاتجاه الجديد حكمةً بالغة ذلك أن الإسلام هو خاتم الأديان، أو خاتم الشرائع إن صح التعبير، وأن هذا الدين يستوعب كل الشرائع السابقة، فلذلك نحن نقدس بيت الله الحرام، ونقدس بيت المقدس الذي هو مهبط الرسالات السماوية، ومسرى نبينا عليه الصلاة والسلام.

لكن هذه الآية فيها إعجاز، أي أن الله عز وجل طليق الإرادة، وفي أية لحظةٍ يسلب ما أعطاك إياه، فلو فكر هؤلاء الناس السفهاء لحظةٍ، هم وصفوا بأنهم سفهاء، وسوف يقولون كذا وكذا، لو سكتوا لأبطلوا القرآن، ولكنهم لا يستطيعون.

مخاطبة الله عز وجل الأمة العربية:

قال تعالى:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (143) }

يخاطب الله الأمة العربية:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (143) }

هذا الموضوع يحتاج إلى بعض التفصيل، أمةً وسطًا أي وسطاء بين الله وخلقه، وهذا تكريمٌ عظيم:

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (104) }

(سورة آل عمران: 104)

وقال:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

(سورة آل عمران الآية: 110)

من أدق معاني كلمة

{كُنْتُمْ}

في هذه الآية، أي أن كلمة"كنتم"في هذه الآية تعني أصبحتم، أي عندما جاءتكم هذه الرسالة على رسول منكم من هذه الأمة العربية.

علة الخيرية:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت