فهرس الكتاب

الصفحة 9809 من 22028

التقوى أن يجعل الله لك نورًا تمشي به في الناس، التقوى أن يكون لك فرقان، تفرق به الحق من الباطل، والخير من الشر، وما يجوز، وما لا يجوز، لذلك لا ينبغي أن نقعد عن طلب مرتبة التقوى، فإذا بلغنا هذه المرتبة فنحن في أمان الله، وبدافع من فطرتنا لا نفعل إلا ما ينفعنا.

{وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا}

فَكَّر في ملكوت السماوات والأرض، حصلت له قناعة أن لهذا الكون إلهًا عظيمًا، ينبغي أن يُعبد، عبده، فإذا عبَده فهذا هو الإسلام، المسلم من استسلم لله في كل أوامره ونواهيه، الانقياد الكلي لأوامر الله عز وجل، بعد أن انقاد كليًا للأوامر أقبل على الله، اتصل به، بهذا الإقبال، وبهذا الاتصال حصلت له هذه الصلة، فهذا هو الإيمان، إذا استمرت هذه الصلة، وتعززت، وبلغت حدًا معينًا انقلبت إلى تقوى، والتقوى رؤية نفسية بسبب من نور إلهيٍ ألقي في قلب المؤمن في أثناء الصلاة هذا الإقبال يجعلك من أهل التقوى، إذًا أنت تملك الرؤية الصحيحة.

ما من مشكلة، ما من مصيبة على وجه الأرض إلا وراءها معصية، وما من معصية إلا وراءها عمل سيئ، وجهل، وانقطاع عن الله سبحانه وتعالى.

{وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا}

هذا القرآن لخصه الله تعالى بكلمة واحدة، عنوانه: (قرآن كريم) ، كلمتان، أما في هذه الآية فلخصه كله في كلمة واحدة:

{قَالُوا خَيْرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت