فهرس الكتاب

الصفحة 9798 من 22028

ويعني بهذه الآية كفار قريش، لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام سبّوا هذه الآلهة، هذه الأصنام، هذه الأحجار الجامدة الميتة، لأنهم فعلوا كل هذا؛ أقام الكفار عليهم الدنيا ولم يقعدوها، حاربوهم في بدر، وحاربوهم في أحد، وحاربوهم في الخندق، وقاتلوهم، وأخرجوهم، وهم أقرباؤهم، وأبناء جلدتهم، ومن أرحامهم، شاقوا الناس من أجل الشركاء، أيعقل هذا؟!

كفار مكة لماذا عادوا النبي عليه الصلاة والسلام؟ لماذا أخرجوا أصحابه؟ لماذا قاطعوهم؟ لماذا مكروا بهم؟ لماذا أخرجوهم؟ لأنهم سبوا آلهتهم، وعابوا دينهم، أتمتلئ غيظًا من أجل شريك ما أنزل الله به من سلطان، أهكذا يكون؟

{وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ}

أين هبل؟ أين اللات؟ أين العُزى؟ أين يعوق؟ أين نَسر؟ يا كفار مكة، شاققتم من أجل هؤلاء الأصنام؟! من أجل هذه الأحجار؟! من أجل هذه التي ما أنزل الله بها من سلطان؟! قطعتم أرحامكم؟ أخرجتم نبيكم؟ آذيتم أصحابه؟ أهكذا يكون؟ وعلى هذا فقس:

{قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ}

العذابان معًا، عذاب الحريق، وعذاب الخزي، إذا سيق المجرم ليعدم، أو ليعذب، ماذا يذوق؟ إذا صوره المصورون ترى وجهه تعلوه الغَبَرَة، ترهقه ذلّة، وفوق الذلة عذاب أليم، كذلك الإنسان يوم القيامة، يتحمل العذاب، ومع العذاب عذاب الخزي الأليم:

{إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ (27) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

{وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونََ}

(سورة البقرة: 57)

هؤلاء الذين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت