فهرس الكتاب

الصفحة 9796 من 22028

يؤتى الحذر من مأمنه، قد يختص الطبيب باختصاص دقيق، ويذهب إلى بلاد الغرب ليأخذ أعلى الشهادات في هذا الاختصاص، ويعود، ويعتني بصحته إلى أقصى الحدود، فإذا كان غافلًا عن الله سبحانه وتعالى لا يصاب إلا بمرض من اختصاصه، عندئذ تنهار قواه! يؤتى الحذر من مأمنه، وأيّ جهة أنت مطمئنٌ لها، مستغنٍ بها عن الله سبحانه وتعالى، تتكل عليها، تراها قوة لك، لا يأتيك الدمار إلا من هذه الجهة،

{فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ}

معنى:

فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ

أي أهلكهم.

{فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ}

لو ذهبت لتكسر سقف البناء لطال بك الوقت، لكنهم إذا أرادوا هدم بناء زعزعوا دعائمه، فيخر السقف من فوق، هذه أسهل طريقة، كل هذا البناء الشامخ إذا زلزلت دعائمه خرّ السقف من فوق، صورة رائعة.

{فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ}

الكافر قد يجعل تدميره في تدبيره؛ ينقلب تدبيره إلى وسيلة لتدميره، يُدَمَّرُ بتدبيره، لذلك المؤمن يقول: اللهم أغننا باختيارك عن اختيارنا، وبتدبيرك عن تدبيرنا،

فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ

عذاب الخزي شيء لا يحتمل، هناك عذاب عظيم، وهناك عذاب أليم، وهناك عذاب مهين، قد يخزى الإنسان، قد يقف في موقفٍ يتمنى أن تشق الأرض وتبتلعه، قد يقف في موقف يتمنى لو كان هباء منثورًا، قد يقف في موقف يتمنى أن لم تلده أمه قط، هو العذاب المهين عذاب الخزي.

{ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ}

لذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت