إذًا: إذا قلت فكرة مغلوطة، إذا قلت الباطل، وسمعك إنسان وصدقك، كل أعماله التي يعملها وفق هذه المقولة يسجَّل وزرها في صحيفتك، كل ضلالة تكتب على شخصين؛ على قائلها، وعلى سامعها، فإياك أن تقول ضلالًا، لأنك إذا فعلت ذلك سجل إثمه عليك،
{لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ}
لماذا لا يحب الله سبحانه وتعالى المستكبرين؟ لأن المستكبر يعطي نفسه حجمًا غير حجمه، من ادعى أنه يحمل دكتوراه وهو لا يقرأ ولا يكتب، أليس هذا جريمة؟ لأنه لو كان يحمل هذه الشهادة، وقال: إنه يحمل هذه الشهادة، فلا مانع، أما إذا ادعى أنه يحمل هذه الشهادة وهو لا يقرأ ولا يكتب فقد أجرم!!
إذًا: الاستكبار ادعاء، هذا الادعاء حجاب له عن الله عز وجل، المستكبر محجوب، حجبه كِبره واستكباره، فلذلك من علامات المؤمن التواضع، ومن علامات غير المؤمن التكبر، فربنا عز وجل لا يحب المستكبرين.
وأتمنى عليكم إذا قرأتم كتاب الله أن تستخرجوا منه الآيات التي تنتهي بقوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
(سورة الحجرات: الآية 9)
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
(سورة البقرة: الآية 190)
فإذا أردت أن يحبك الله فافعل ما يحب، ودع ما لا يحب، بطريقة سريعة جدًا احصِ الآيات التي يحب:
{إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ}
{فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}
(سورة الروم: 32)
{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}
(سورة آل عمران: 57)
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
(سورة الحجرات: 9)
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
(سورة البقرة: 222)
يحب المستقيم، اجمع الآيات التي فيها: يحب، والتي فيها: لا يحب، افعل ما يحب، ودع ما لا يحب.