فهرس الكتاب

الصفحة 9782 من 22028

من لوازم الإيمان بالله عز وجل الإيمان باليوم الآخر، كيف تؤمن بالله، ولا تؤمن باليوم الآخر؟ إنك تلحد بأسمائه، تلحد بعدالته، تلحد بأنه سيجمع الناس ليوم لا ريب فيه، تلحد بيوم الفصل، بيوم الدين، بيوم يقوم الناس لرب العالمين.

{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17) يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا}

(سورة النبأ: 17 ـ 18)

فإذا أنكرت اليوم الآخر فقد أنكرت اسمًا من أسماء الله، فلذلك:

{فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنكِرَةٌ}

منكرة لهذا الكتاب، ولهذا الحق، ولهذا الشرع.

{وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ}

أخذتهم العزة بالآثم.

{لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}

هذه غيبيات، الآن يعبِّرون عن الدين بالغيبيات؛ غيبيات، خرافات، خزعبلات، أوهام، مظاهر ضعف الإنسان.

{أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}

هذه المشاعر مشاعر التدين أساسها ضعف الإنسان أمام قوة الطبيعة، فلما قهر الطبيعة، وغزا الفضاء ليس بحاجة إلى هذه المشاعر.

{أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}

هذا العصر عصر العلم، لا يصلح فيه التدين، والعلم نفسه يؤكد وجود الله سبحانه وتعالى.

أحد أكبر علماء الذرة اكتشف نظرية لا يزال معظم العلماء يجهلونها، يقول هذا العالم: كل إنسان لا يرى في هذا الكون قوة هي أقوى ما تكون، رحيمة هي أرحم ما تكون، عليمة هي أعلم ما تكون، حكيمة هي أحكم ما تكون فهو إنسان حي، ولكنه ميت.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت