فهرس الكتاب

الصفحة 9775 من 22028

هذا الذي يتزوج امرأة وفي نيته أن يطلقها لو أمضى معها ثلاثين عامًا، فهذه الأعوام الثلاثون يمضيها معها زنىً؟ لأن الزواج على التأبيد، لا يصح عقد الزواج إلا على نية التأبيد، قد تطلقها بعد يومين، لكنك حينما قبلت، حينما أجبت مأذون المحكمة بأنك قبلت هذا النكاح؛ فيجب أن يكون على نية التأبيد.

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}

لذلك المؤمن نفسه صافية كالشمس، بيضاء نقية، لماذا بيضاء نقية؟ لأنه يعلم أن الله يراقبه، وأن قلب الإنسان منظر الله عز وجل؛ ففي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ) )

[رواه مسلم]

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

(سورة الشعراء: 88 ـ 89)

الله سبحانه وتعالى ناظر دائمًا إلى قلبك، هل فيه احتيال؟ فيه مخادعة؟ فيه غش؟ فيه نيات سيئة؟ هل هناك موقف يعلن عنه، وموقف خاص ضمني؟ هل هناك ازدواجية في المواقف؟ أيوجد تملق؟ نفاق؟ تدليس؟ مخاتلة؟ على الوجه ابتسامة صفراء، وفي القلب حقد دفين؟ كل هذا يعلمه الله عز وجل، وسيحاسب عليه، فافعل ما بدا لك، قال تعالى:

{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

(سورة فصلت: 40)

البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، اعمل ما شئت كما تدين تدان، لذلك قال بعضهم:"الله سبحانه وتعالى ربّ النيات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت