فهرس الكتاب

الصفحة 9774 من 22028

غفور على ماذا؟ على عجزكم عن إحصائها، وعلى عجزكم عن شكرها.

هذه الآية:

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}

واضحة كالشمس، لكن هناك معانٍ خلف السطور، هناك استنباطات دقيقة:

الله سبحانه وتعالى يعلم الذي تعلنه للناس، ويعلم الذي تخفيه في نفسك، وإذا كان الله يعلم فمن باب أولى أنه يحاسب، الذي يعلم يحاسب، الإله إذا علم شيئًا حاسب عليه، فأنت محاسبٌ على ما تُسِرُّ، وعلى ما تعلن، فإذا أعلنت لهذا الصانع أنك سوف تدخله في شركة هذا المحل فذهب هذا الصانع امتلأ قلبه فرحًا، وحضورًا، واطمأن إلى مستقبله فأنت أعلنت ذلك، هل تعلم أن هذا الإعلان صار دَينًا عليك؟ الله يعلم أنك أعلنت ذلك، فكيف لا تفي بعهدك؟

أنت أعلنت حينما كنت في العمرة أنك لن تعصي الله عز وجل، إذًا سوف يحاسبك على إعلانك؛ هل كنت عند هذا العهد؟ أم خنت هذا العهد؟

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ}

الشيء الذي تخفيه.

شاركت هذا الإنسان، وفي نيتك أن تتعلم منه هذه الصنعة، فإذا أتقنتها وضعته خارج المحل، لذلك احتطت مسبقًا بأن تسجل المحل باسمك وحدك، وقلت له وقتها: القضية شكلية جدًا، لا قيمة لها، وأنت تضمر في نفسك أن تستقل بالمحل.

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}

تزوجت هذه المرأة لما لها من أموال طائلة، لكنها تكبرك سنًا، وفي نيتك أنك إذا حصلت من أموالها شيئًا ثمينًا عندئذ تفتعل معها مشكلة، وتفجر الوضع، إلى أن تطلقها، ويبدو الطلاق وقتها مبررًا، وأنك لن تحتمل هذه الحياة، وأنها ذات طباع سيئة.

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت