(( أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لأحِبُّكَ يَا مُعَاذُ، فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلاةٍ: رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) )
[أخرجه النسائي]
هل تعرفون معنى هذه الكلمة؟ والله الذي لا إله إلا هو لو حاز سيدنا معاذ على أعلى شهادات في العالم، لو أن الدنيا كلها بملكه، لا يرقى إلى هذه المرتبة، (( إِنِّي لأحِبُّكَ يَا مُعَاذُ ) ).
فإذا شعر أحدنا أن الله يحبه فهذه أعلى مرتبة يبلغها إنسان على وجه الأرض، خالق الكون يحبك، لماذا يحبك؟ لأنه رأى فيك كمالًا، من أين جئت بهذا الكمال؟ لأنك أقبلت عليه، كيف أقبلت عليه؟ لأنك استقمت على أمره، كيف استقمت على أمره؟ لأنك تفكرت في مخلوقاته فعرفته، عرفته، فخشيته، فاستقمت على أمره، فأقبلت عليه، فتجلّى على قلبك بالكمال؛ عندئذ يحبك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ:
(( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ) )
[أخرجه البخاري]