فهرس الكتاب

الصفحة 9760 من 22028

لو أن الكتلة الثلجية في القطبيين ذابت، لو أن انفجارًا حصل في الشمس فأذاب الكتل الجليدية في القطب الشمالي والجنوبي لارتفع البحر تسعين مترًا، فغمر معظم المدن الساحلية، وكثيرًا من المدن الجبلية! تصور إذا ارتفع البحر تسعين مترًا، إلى أين يصل؟ يأكل مجموعة كبيرة من القرى والمدن على ساحل البحر، فربنا عز وجل سخره لنا، إلا إذا كان الذين يركبونه في ضلال مبين، عندئذ يريهم الله آياته عن طريق موج البحر، موج كالجبال.

{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا}

هنا العلماء استنبطوا أن لحم السمك طري، إذا يجب أن يؤكل فورًا، لذلك هناك فرق كبير بين سعر السمك المثلج والسمك الطازج، وقد يسأل سائل: لِمَ هذا الفرق الكبير؟ سبحان الله! أكلُ السمك بعد أمد طويل من صيده لا طعم له، أما إذا أُكِل طازجًا فإن له طعمًا عجيبًا، من هنا أشارت هذه الآية إلى ذلك، لأنه طري، يجب أن يؤكل فورًا، أما كيف يؤكل طريًا؟ هذا موضوع آخر.

{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا}

ما هو اللؤلؤ؟ هذا المحار يوجد في داخله حيوان، إذا دخل إلى المحار جسم غريب كيف يدافع المحار عن نفسه؟ يفرز مادة كلسيه فسفورية، إلى أن تصبح هذه المادة على شكل كرة، هذه الكرة هي حبة اللؤلؤ، لكن هذا التفسير يبعدنا عن روح القرآن الكريم، الحيوان لم يفرز هذه المادة ليدافع بها عن نفسه، بل فرزها مسخرة من قبل الله عز وجل كي تكون لؤلؤة نتزين بها، فهذا الحيوان مسخر، لذلك صيادو اللؤلؤ يغوصون في أعماق البحار، ويستخرجون هذه المحارات، ويفتحونها، من كل مئة محارة يجدون لؤلؤة واحدة، لهذا السبب اللؤلؤ غالي الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت