فهرس الكتاب

الصفحة 9759 من 22028

التذكر درجة عالية، باعتبار فكرٍ سابق وعقل، كلما وقعت عينه على شيء تذكَّرَ فضل الله، تذكّر رحمة الله، تذكّر حكمة الله، تذكّر لطف الله:

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}

الآن أكثر التحاليل الطبية عن طريق اللون، يعطي مادة لهذا المفرز مثلًا، يتغير لونها، إذًا يوجد معه سكر.

حتى علم الفلك مبني على اللون، أبعاد النجوم كلها عن طريق التحليل الضوئي، الطيف، طيف الشمس، نعرف من طيف الشمس مكوناتها، ومعادنها، وبعدها عنا، وحركتها، وسرعتها، علم قائم بذاته عن طريق اللون، فكلما تعمقت في اللون وجدت أن اللون نعمة من نعم الله الكبرى، لذلك الصورة الملونة أجمل بكثير من الصورة غير الملونة، ولا يعرف هذا إلا من يعمل في المطابع، يقول لك: فرز الألوان عملية معقدة جدًا، ثم تحميض الصورة، ثم صنع لوائح لكل لون، فإذا انزلق اللون قليلًا شوهت الصورة، شيء دقيق جدًا.

{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا}

هذا البحر أربعة أخماس اليابسة، عمقه في خليج مريانة في المحيط الهادي اثنا عشر ألف متر، بعض العلماء قال: لو أن كرة قطرها متر، وأردنا أن نمثل عليها أعلى ارتفاع على سطح الأرض، وأعلى انخفاض بالبحر، لما أمكننا أن يكون هذا التمثيل بسنتمتر واحد، أعلى منطقة بالأرض تشكل نصف سنتيمتر، وأعمق نقطة بالبحر تشكل نصف سنتيمتر آخر، إذا أخذنا كرة قطرها متر لنمثل عليها أعلى نقطة، وأقل نقطة.

{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ}

لكن البحر مسخر لنا، لو أنه هاج وماج لقضى علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت