فهرس الكتاب

الصفحة 9729 من 22028

{وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}

الفكرة مهمة جدًا، إنسان يتوهم أحيانًا.

{وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}

تعلقت مشيئته بنصب هذا الطريق، ولم تتعلق مشيئته بهدايتنا أجمعين، فلماذا؟ أكثر المفسرون قالوا كلامًا طيبًا، وكلامًا مقنعًا، وكلامًا عميقًا، قالوا: لو أن الحكمة تقتضي أن يهدينا جميعًا لهدانا إليه، ولكن الله يفعل ما يشاء، أما أن يشاء لنا الهداية جميعًا فهذا الشيء يتنافى مع حكمته.

الله عز وجل لو هدانا إليه جميعًا هداية قسرية لأُلغِيَتْ الأمانة التي كلفنا بها، ولأُلغِيَتْ هويتنا كَبَشر، ويلغى عندئذ التكليف، ويلغى الاختيار، ويلغى الثواب، ويلغى العقاب، حيثما أُجبر الإنسان على طاعة الله عز وجل بطل الثواب، وحيثما أجبر على معصيته بطل العقاب، وحيثما أُجبر على طريق معينة بطلت حرية الاختيار، وحيثما بطلت حرية الاختيار بطل التكليف، وإذا بطل التكليف بطل الابتلاء، فلا ثواب، ولا عقاب، ولا اختيار، ولا تكليف، ولا ابتلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت