القضية خطيرة جدًا، على أي طريق هو؟ أهو على الطريق الذي رسمها الله إليه؟ أهو في الطريق التي سنها الله، التي جعلها الله سالكة إليه، مستقيمة إلى جنابه، أم هو على طريقة جائرة؟ في طريق جمع الدرهم والدينار، أم في طريق اقتناص اللذات المحرمة، أم في طريق العلو في الأرض، أم في طريق اللهث وراء الشهرة، على أي طريق هو؟ وما منا واحد إلا ويعلم علم اليقين في أي طريق هو.
هذه الآية خطيرة جدًا، بل إنها أصل في العقيدة الإسلامية.
{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}
لكل عصر واحد يسمو به، كما قال لشيخ محي الدين رضي الله عنه، لكل واحد عصر يسمو به، وأنا لهذا العصر، ذاك الأوحد، ربنا عز وجل قال:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}
(سورة البقرة: 30)
لا بد من رجل لكل زمان، ينطق بالحق، وينقل لك الحق مشهورًا كان أو مغمورًا، لا بد من رجل على حق.
{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ}
في أي طريق أنت؟ الإنسان يمتحن نفسه، يصحح سيره، إن كان في طريقٍ جائر، فلَيعُد إلى الطريق المستقيم.
{الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) }
(سورة فصلت: 30 ـ 32)
{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
(سورة البقرة: 38)
{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}
(سورة طه: 123)
انتهى الأمر.
{وَمِنْهَا جَائِرٌ}