وألزم نفسه في هذه الآية أن يهدي عباده الطريق الموصل إليه، هذا عليه.
{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}
على الله أن يجعل للعباد طريقًا موصلًا إليه، طريقًا مستقيمًا، وطريقًا سالكة، وطريقًا نافذةً، وطريقًا موصلةً، وطريقًا تحقق الهدف لمن يسلكها على الله، هذه على الله، أين هي هذه السبيل التي جعلها الله عز وجل؟
العلماء قالوا: خلق في الإنسان هذا العقل، وقالوا: نصب في الكون هذه الآيات، أي شيءٍ تقع عينك عليه آية دلالة على الله عز وجل، النجوم، الشمس والقمر، الليل والنهار، الجبال والسهول، الوديان والأنهار والبحار، أنواع النباتات، أنواع الأطيار، أنواع الحيوانات، أنواع المخلوقات، أنواع الأسماك، السبيل إلى الله، هذه الآيات التي بثها الله في الكون، وبثها الله في السماوات والأرض، وبثها الله في الأرض بالذات.
{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}
(سورة الذاريات: 20)