فهرس الكتاب

الصفحة 9702 من 22028

لهدف كبِيرٍ كبيرٍ، هو أن تعرفه، فتعبده، فتسعد به، إذًا لم يخلق السماوات والأرض عبثًا، بلا هدف، ولم يخلق السماوات والأرض لعبًا، ولم يخلق السماوات والأرض باطلًا، لا باطلًا، ولا لعبًا، بل خلقها إلى الأبد، وخلقها لهدف كبير.

فيا أيها الإنسان الكريم، أنت مكرم عند الله.

{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}

(سورة الإسراء: 70)

لا تظن كما يظن معظم الناس أن حياتك تنتهي بالموت، لا والله، إنها تبدأ بالموت.

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ}

(سورة الفجر: 24 ـ 26)

لو أن حياة الإنسان تنتهي بالموت لكانت هذه الفكرة مبعث ألمٍ شديدٍ جدًا، ومبعث قلق شديد، ومبعث حيرة، كل هذا الكون من أجل سنوات محدودة معدودة، مشحونة بالمتاعب، والضيق والأخطار، والمُقلقات، والفقر أحيانًا، والخوف أحيانًا، أهكذا خَلْقُ الله عز وجل؟

أليس الذي خلق السماوات والأرض بقادرٍ على أن يخلقنا من دون أن يزعجنا، من دون أن يخيفنا، من دون أن يفقرنا، من دون أن يتخذ بعضنا بعضًا سخريًّا؟ لولا الإيمان باليوم الآخر لكان خلق السماوات والأرض عبثًا، ولعبًا، وباطلًا.

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}

مخلوقة لهدف نبيل، أتظن أن إنشاء مَخبرٍ ضخمٍ للتسلية، أم لهدف نبيل؟ أن يحلل ما يَرِدُ إليه من حالات مَرَضية، هذا يحتاج إلى تحليل، إنشاء المنصات، إنشاء القوارير، تأمين الأجهزة، أليس هناك هدف نبيل؟

{خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ}

يا الله لهذه الآية!

{خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت