{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}
(سورة الزخرف)
حينما يعقد الإنسان العزم على فعلٍ ما، ويظن أنه ماضٍ في هذا الفعل، لا يدري أن الله سبحانه وتعالى أبرم أمرًا آخر، فالمعوّل عليه هو أمر الله سبحانه وتعالى، الذي لا محالة واقع:
{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}
شيءٌ آخر، ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
(سورة التوبة)
يعني إذا كان الأهل، وإذا كانت الزوجة، وإذا كان الولد، إذا كان الأخ، إذا كانت العشيرة، إذا كان المال، إذا كان المسكن، إذا كانت التجارة، أحب إليكم من الله ورسوله، وإذا أطعتم زوجتكم، وعصيتم ربكم، فهي أحب إليكم من الله ورسوله، إذا أطعتم إخوانكم أو شركاءكم، وعصيتم ربكم، فهم أحب إليكم من الله ورسوله، إذا وافقت ابنك في معصية فابنك أحب إليك من الله ورسوله، إذا وافقت أباك على معصية فأبوك أحب إليك من الله ورسوله، إذا آثرت هذا البيت على طاعة الله، فهذا البيت أحب إليك من الله ورسوله، إذا آثرت هذه التجارة المحرمة على رضوان الله عز وجل، فالمال المُتأتِّي من هذه التجارة أحب إليك من الله ورسوله، ماذا يكون إذا كان شيء ما أحبَّ إليك من الله ورسوله.
{فَتَرَبَّصُوا}
يعني الطريق إلى الله مسدودة.
{حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ}