(( تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ، وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي، وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ، فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرَائِيلُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} ) ).
[ابن ماجه]
إذا لم تحس بمشكلات إخوانك المسلمين فلست مسلمًا، امرأة تشكو إليه زوجها، ووقف النبي عليه الصلاة والسلام يستمع إليها.
استوقفته امرأة في الطريق فوقف معها طويلًا يستمع إليها.
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}
ليس في الإسلام استعلاء، وليس في الإسلام كبر ولا انزواء، الإسلام دين الفطرة، دين المحبة، دين التعاون
{وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ}
لأن الناس منحرفون عن طريق الحق، وهنا لم يقل: إني أنا البشير، بل قال:
{وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ}
لأن الانحراف يقتضيه الإنذار.
{كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ}
هؤلاء الذين أقسموا، واتفقوا على القسم على أن يخالفوا الأنبياء، اجتمعوا، واتفقوا على أن يطفئوا نور هذه الدعوة، في كل زمان ومكان.
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}
(سورة الأنعام)
المقتسمون الذين أقسموا فيما بينهم على أن يطفئوا دعوة الحق في كل عصر.