(( أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ ) )
[ابن ماجه]
كان مع أصحابه في مكة، فأرادوا أن يذبحوا شاة، قال أحدهم:
(( علي ذبحها، وقال الثاني: علي سلخها، وقال الثالث: علي طبخها، وقال عليه الصلاة والسلام: وعلي جمع الحطب، فقيل له: يا رسول الله، نحن نكفيك ذلك، قال: أعرف ذلك، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزًا على أحد من أقرانه ) )
[ورد في الأثر]
يوم غزوة بدر الرواحل قليلة فأعطى النبي عليه الصلاة والسلام أمرًا أن يركب كل ثلاثة على راحلة، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
(( كُنَّا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ مِنَّا عَلَى بَعِيرٍ، كَانَ عَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا كَانَ عُقْبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَا: ارْكَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى نَمْشِيَ عَنْكَ، فَيَقُولُ: مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنْ الْأَجْرِ مِنْكُمَا ) ).
[أحمد]
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}
إذا أردت أن تهديهم، إذا أردت أن تفتح قلوبهم فاخفض لهم جناحك وواسهم، اسألهم عن مشكلاتهم، عن أعمالهم، عن أولادهم، كيف يعنيك ما يعنيهم وأنت بعيد عنهم؟
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}
هذا كناية عن التواضع، عن الرأفة، عن الرحمة، جاءته فعَنْ عَائِشَةُ قَالَتْ: