فهرس الكتاب

الصفحة 9677 من 22028

{كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ * الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}

عضين جمع، ومفرده عضة، يعني قطعوه، وقالوا: هذا سحر، وهذه أخبار مأخوذة عن بني إسرائيل، وهذا كهانة، وهذا نرفضه، وهذا نقبله، هذا يعجبنا، وهذا لا يعجبنا، هذا لا يتناسب مع هذا العصر، كل من يقبل منه شيئًا، ويرد منه شيئًا فقد جعله عضين، مثل الإنسان الذي يقول: أنا أريد الرأس فقط، لما قطعت الرأس انتهى ومات، هناك علاقة عضوية، علاقة حيوية بين أجزائك.

فهؤلاء المقتسمون الذين أقسموا أن يطفئوا نور الله عز وجل، أن يطفئوا هذه الدعوة، هؤلاء فرقوا هذا الكتاب، هذا القرآن فيه أخبار مأخوذة من فلان، فيه قصص مأخوذة من بني إسرائيل، هنا فيه سحر، هنا فيه كهانة.

وقال بعضهم: الذين آمنوا ببعضه، وكفروا ببعض هم الذين جعلوه عضين.

بعضهم: اليهود والنصارى، قسموا كتبهم، وحوروها، وغيروها، وبدلوها.

وقال بعضهم: العضة الكذب والبهتان، الذين كذبوا به كليًا، وقالوا: هذا ليس من كلام الله، هذا من كلام البشر، هذا من اختراع البشر، هذا من كلام محمد عليه الصلاة والسلام، محمد عليه الصلاة والسلام عبقري.

{الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}

وقالوا: هذه الآية معقولة، وهذه غير معقولة، ولا تتماشى مع هذا الزمان.

هؤلاء المقتسمون الذين أقسموا أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، هؤلاء أنفسهم جعلوا القرآن عضين، إما أنهم جعلوه خرافة، وسحرًا، أو بهتانًا، وكذبًا، وإما أنهم فرقوا بين آياته، فقبلوا بعضها، ورفضوا البعض الآخر.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

لا يخفى عليكم أنه مما يقتضيه السؤال الجزاء، سؤال مع الجزاء.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

قال عليه الصلاة والسلام: يقول الله عز وجل للرجل يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت