فهرس الكتاب

الصفحة 9644 من 22028

والآن لو أن الإنسان أشاد بناءً، لقال: أنا اعتنيت بالكسوة اعتناءً تامًا، كنت أنتقي أحسن أنواع المواد من البلاط والطلاء والأثاث وغيره، فإذا جاء ملك الموت يدعه كما هو، ثم يحملونه إلى المثوى الأخير، والله الذي لا إله إلا هو لو تبصر الناس بما كتب على النعي لارتعدت فرائصهم، اقرأ النعي: وسيشيع فلان إلى مثواه الأخير، إذًا: هذا البيت الذي يسكنه ماذا يسمى؟ مثوى مؤقتا، بيتا مؤقتا، اعتنِ به ما شئت، سنوات معدودة، ثم ترحل عنه.

أعرف رجلًا مضى عليه وهو يكسو بيته سنتان لشدة وسوسته، وشدة حرصه على أن يكون بيته مثالًا في الجمال والذوق، بعد أن سكنه بشهرين توفيت زوجته، وبعد ستة أشهر توفي هو، إذًا عمل سنتين، ثم لم يسكن فيه إلا سبعة أشهر، فلذلك:

{فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

ابنِ بيتًا في الآخرة، ادفع من مالك في سبيل الله، ادفع من مالك للفقراء والمساكين، أحسن إلى الخلق يحبك رب العالمين.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}

روى الإمام البخاري رحمه الله عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت