فهرس الكتاب

الصفحة 9645 من 22028

(( نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ عَامَ تَبُوكَ نَزَلَ بِهِمْ الْحِجْرَ عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ، فَاسْتَسْقَى النَّاسُ مِنْ الْآبَارِ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ، فَعَجَنُوا مِنْهَا، وَنَصَبُوا الْقُدُورَ بِاللَّحْمِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَرَاقُوا الْقُدُورَ، وَعَلَفُوا الْعَجِينَ الْإِبِلَ، ثُمَّ ارْتَحَلَ بِهِمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ عَلَى الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا النَّاقَةُ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا، قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ ) )

[البخاري، مسلم، أحمد]

العلماء استنبطوا من هذا الحديث الشريف الصحيح أنه لا يجوز دخول مقابر الكفار، وأنه لا يجوز استعمال هذه الأماكن، وأن يطعم فيها الإنسان ويشرب، كما أنه يجوز أن تعلف الناقة أو الحيوان الشيء الذي ينبغي ألا نأكله نحن، لأن الإبل والبهائم لا تكليف عليها.

أما الاستسقاء من بئر الناقة فكان هذا على سبيل التبرك بآثار الأنبياء الصالحين، لكن الجمادات غير مؤاخذة، إلا أن المقرون بالمحبوب محبوب، والمقرون بالمبغوض مبغوض.

أحب لحبها السودان حتى ... أحب لحبها سود الكلاب

أمر على الديار ديار ليلى ... أقبل ذا الجدار و ذا الجدارا

وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا

هناك استنباطات لطيفة، إن أماكن اللهو والفجور حتى ولو كانت خالية من المعاصي لا ينبغي أن تقف فيها، أحيانًا نجري حفلة عقد قران في نادٍ، هذا النادي تشرب فيه الخمور، وتقام فيه الحفلات الراقصة، لكن في هذه الساعة لا يوجد شيء من المنكرات، بل فيه منشدون، وقراءة، قرآن، لا، هذا المكان ما دامت تقام فيه المعصية لا ينبغي أن تجلس فيه، هذا الاستنباط الذي أردت منه هذه الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت