فهرس الكتاب

الصفحة 9633 من 22028

ما غفل عن الله لحظة، ما نامت عينه، دائم الذكر، دائم الالتجاء، دائم الدعاء، دائم الرجاء، دائم التوكل، دائم التفويض، دائم التسليم، دائم الصبر دائم الشكر، هذا حال النبي عليه الصلاة والسلام، لذلك استحق أن يقسم الله بعمره الثمين.

معلوم لدى الجميع أن النبي عليه الصلاة والسلام بلغ سدرة المنتهى، وبلغ المقام المحمود، وكان أكرم الخلق على الحق، لا يحتاج إلى اعتراف بهذا المقام هو غني عن هذا، ولكننا نحن المحتاجون، إذا قلت: إنه أقسم بعمره الثمين فإنك لا تضيف شيئًا إليه، هو هكذا، هذه مرتبته وهذا مقامه، وقد فاز ونجح وكان سيد الخلق وحبيب الحق وانتهى الأمر، لن تضيف شيئًا بكل ما تقول، ولكن الذي يعنيني أنت الذي تعيش، الذي بين جوانحك قلب ينبض، أنت المعني كيف تمضي هذا العمر؟ كيف أتحضر مجالس العلم! أمجلس العلم أغلى عليك من كل شيء! معنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى عظيم عندك.

أيها الإخوة الأكارم، هناك عمر تافه، وهناك عمر مليء بالشر والتجاوزات والطغيان، وهناك عمر مليء بالخيرات.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ:

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ ) )

[الترمذي]

الذي أحب أن أقوله لكم، والحقيقة مرة دائمًا، والأسئلة محرجة: اسأل نفسك: ما هو عملي الذي ألقى الله عليه؟ ما هو عملي الذي أدخره لآخرتي؟ ما العمل الذي يمكنني أن أعرضه على الله عز وجل؟ إذا كان مقامي عند الله عز وجل بحجم عملي فما هو عملي؟ هل تظن أنك إذا حضرت مجلس العلم، ولم تكن في مستواه أنك فعلت شيئًا عظيمًا! ولكن ماذا فعلت من أجلي؟ هكذا في الحديث الشريف، هل واليت في وليًا؟ هل عاديت في عدوًا؟ ماذا أنفقت من مالك من أجلي؟ ماذا أعطيت، هل منعت من أجلي؟ هل أعطيت من أجلي؟ ماذا فعلت من أجلي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت