هذا التوجيه هادف، ولا ينبغي أن ينتهي مع نهاية الدرس، يجب أن تبقى هذه المعاني معكم طوال الأسبوع، هذه شحنة، غدًا السبت استيقظت إن شاء الله، ماذا سأفعل اليوم من عمل يرضي الله عز وجل؟ ماذا سأفعل من عمل أدخره لآخرتي، ولما بعد الموت؟ إذا جاء ملك الموت فلسان حالك يقول: يا رب، قدمت هذا العمل، عدت هذا المريض لوجهك، عاونت هذا الفقير رغبة في مرضاتك، جلست في مجلس العلم حتى أتعرف إليك، قرأت القرآن، بررت أمي، خدمت والدي، دعوت إلى الله، أمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، إذا استيقظت من منامك فانتبه أن هذا اليوم يوم جديد أضيف إلى عمرك، ولن يعود، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني فإني لا أعود، أمسك سيدنا عمر تفاحة فقال: أكلتها ذهبت أطعمتها بقيت.
ركبت سيارتك، ورأيت إنسانًا يحتاج إلى أن توصله إلى مكان بعيد، ومعك وقت، هذه فرصة لعمل صالح لا تفوت، لك جار مريض عدته، وجدته بحاجة إلى طبيب، فأتيت له بالطبيب، وجدته بحاجة إلى الدواء، فأحضرت له الدواء، هذا عمل تدخره لما بعد الموت.
(( الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ) )
معظم الناس يعملون لما قبل الموت، والمؤمن يعمل لما بعد الموت، إذا كان عملك لما قبل الموت عظيمًا فينتهي بالموت، مهما كان عملك عظيمًا ينتهي بالموت، مهما تركت من ثروة طائلة تنتهي بالموت.
يا أهلي يا، ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناءة لكم، والتبعة عليّ.
فهذا النبي الكريم كما قال عن نفسه صلى الله عليه وسلم:
(( إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا ) )
[الجامع الصغير عن عطاء]
(( أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني ) )
[الترمذي عن أنس]