فهرس الكتاب

الصفحة 9631 من 22028

وكلما استيقظ الإنسان من نومه يجب أن يأتي على خاطره ما يلي: لقد سمح الله لي أن أعيش يومًا أخرًا في حياتي، ما دام قد استيقظ، فقد سمح الله به.

أيها الإخوة الكرام، لي صديق ذهب إلى فراشه الساعة الحادية عشرة، زوجته في الساعة الثانية بعد منتصف الليل مست يدها يده، فإذا هي باردة، فانتفضت من الفراش، فإذا هو ميت.

إذا استيقظ الإنسان من نومه صباحًا يجب أن يخطر على باله هذا الخاطر: لقد سمح الله لي أن أعيش يومًا آخر، أضيف إلى عمري هذا اليوم ماذا أفعل به؟ راقب نفسك كيف تمضي هذا اليوم؟ قد يمضي بأشياء تافهة، بمشاحنة فارغة، بخصومة سخيفة، بأعمال لا جدوى منها، بحديث فارغ، بجمع مال، بالحديث عن الدنيا وعن حطامها، هذا إذا لم يكن هناك معصية، هذا إذا أمضيت اليوم فيما لا يغضب الله عز وجل فأنت خاسر، فكيف إذا أمضيت اليوم في معصية؟ كيف إذا كنت غافلًا؟ كيف إذا كنت منحرفًا؟ كيف إذا تجاوزت حدك إلى ما لا يرضي الله عز وجل؟ لذلك في الدعاء: لا بورك لي في يوم لم أزدد فيه من الله قربًا، ولا بورك لي في يوم لم أزدد فيه علمًا، والمغبون من تساوى يوماه، ومن لم يكن في زيادة فهو في نقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت