{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
من الممكن أن يصاب الإنسان بمرض عضال يجعله يتوب توبة نصوحًا، ممكن أن يفقد الإنسان ماله الحرام فيحمله على التوبة، ممكن أن يقذف الله في قلبه الخوف فلا ينام الليل، ممكن أن يصيبه بأعز أولاده، إن لم تأته طوعًا أتيته كرهًا.
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}
أيها الإخوة الأكارم، والله الذي لا إله إلا هو إن الله عز وجل عنده من الأدوية ما لا يعد ولا يحصى، ملايين من الأدوية، يعني كل شيء بيده، ممكن جهاز بأجهزتك يعطل ليس له حل، يمكن لحياتك الزوجية أن تفسد، دخلك يقل إلى درجة دون الخط الأحمر، كل شيء بيده، إذا تعطل شيء في الدماغ، وبينما أنت سائر في الطريق تفقد توازنك، تحذر من أن تمسك آلة لأنه لو جاءتك هذه النوبة والآلة في يدك قتلت نفسك، هناك أمراض وبيلة تصيب القلب والشرايين والدماغ والعضلات والأجهزة جميعها، أمراض تصيب من حولك من أفراد أسرتك، وأنت عنهم مسؤول.
وكذلك بالعمل، وبعلاقتك، بمن فوقك، ومن دونك من الزملاء، فالله عز وجل أدويته ناجحة وفعالة، الدواء دائم ومتوافر، فلما الإنسان ينحرف يأته الدواء من الله عز وجل.
{وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}
هذا معنى الآية، عذاب الله عز وجل عذاب أليم بمنزلة الدواء لمن أعرض عن الله عز وجل.
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
(سورة طه)
{وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ}
الآن ربنا عز وجل سوف يورد لنا مجموعة من القصص، كل هذه القصص تؤكد أنه غفور رحيم، وأن عذابه هو العذاب الأليم.
{وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ}