فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 22028

قد تجد في بلاد الغرب معاملة طيِّبة، وقد تجد صدقًا وأمانة، لأن هناك ضبطًا شديدًا بلغ درجة تفوق حد الخيال، فأي غلطٍ مهما كان صغيرًا مضبوط. تدخل إلى سوق فيه بضائع بألوف الملايين وهناك خمسة أشخاص على مدخل هذا السوق، كل شيء تحمله من البضائع عليه لصاقة مبرمجة، إن لم تدفع ثمنه أصدر صوتًا مزعجًا، فاتهمت من خلال الصوت بالسرقة، فملايين في هذا السوق يدفعون ما عليهم لا لأنهم ينطوون على كمال، بل لأنهم يعلمون أنهم لو لم يدفعوا لفضحوا، هذا السلوك مدني ذكي وليس له علاقة بالفطرة ولا بالصبغة إطلاقًا، صار هناك ضبط إلكتروني عاليًا جدًا في بلاد الغرب، إنه ضبط شديد، هذا الضبط ألغى الفطرة والصبغة، فلم تعرف من الأمين. ولا يمكن أن تحمل سلعة وتخرج بها إلا ويصدر صوت من القوس يتهمك بالسرقة، إذًا الكل يدفعون، من هو الأمين منهم؟ لا نعلم، صار هنا ضبط إلكتروني، وهذا صار سلوكًا ذكيًا، أما حينما انقطعت الكهرباء في مدينة نيويورك فتمت مئتا ألف سرقة في ليلة واحدة، وحينما اضطرب حبل الأمن في لوس أنجلوس تكاليف التخريب ثلاثون مليار دولار؛ سرقة محلات، وحرق محلات، وتكسير واجهات، فالفطرة شيء، والصبغة شيءٌ آخر، والسلوك الذكي الذي يعيشه الغرب شيءٌ ثالث إذ علاقة له لا بالفطرة ولا بالصبغة، فهذا موضوع ثالث، أما نحن المؤمنين فنتعامل مع شيئين مع فطرةٍ فطرنا عليها ومع صبغةٍ تمت من خلال اتصالنا بالله عزَّ وجل.

المؤمن خريج مدرسة الحق:

الآية الكريمة:

{صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت