الفطرة والصبغة والسلوك الذكي:
قد يكون عملك رحيمًا ولست رحيمًا، وقد تضطر أن تحكم بالعدل، لأن هذا القرار سوف يُراقب من مستويات عليا، فمن أجل الحفاظ على منصبك تحكم بالعدل حبًا بالبقاء في هذا المنصب، فهذا الذي يحكم بالعدل، يحكم بالعدل لا وفق الصبغة، ولكن وفق المَصلحة، فأن تحب العدل شيء، وأن تكون عادلًا شيء في أصل بنيتك، وأن يكون عملك عدلًا شيءٌ ثالث، تحب العدل، وتصطبغ بالعدل، وعملك عدل، وكل شيء له باب، أن تحب العدل فطرة، وأن تتمثل العدل في نفسك صبغة، وأن تقف موقفًا عادلًا لمصلحةٍ معينة هذه مصلحة، فإن وجدت في العالم الغربي علاقةً طيبة، صدقًا في المعاملة، وإتقانًا في الصنعة، هذه مصلحة، والفطرة في أصل الخلق، أما الصبغة للمتصل بالله حصرًا، وأما السلوك الذكي هذا يفعله كل ذكيٍ في العالم.