{إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5) يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}
(سورة الانفطار)
معنى سويته يعني أن الأيدي مسواة، المفاصل في الأماكن المناسبة، هذا الرسغ مكانه مناسب، وحركته مناسبة، وهذا المفصل يقف عند هذا الحد يقفل هنا، أما الركبة فتقفل نحو الأمام، خلقك فسواك، الرقبة تدور 170 درجة، وهناك حكمة بالغة من دورنها 170 درجة لا 180 درجة، وكيف أن العمود الفقري، وهو الذي يحوي النخاع الشوكي عبارة عن فقرات متمفصلة تمفصلًا جزئيًا حيث يستطيع الإنسان أن ينحني.
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ}
كيف أن الجمجمة قد خلقت على شكل سطوح منحنية متداخلة بعضها في بعض، وأن هذه المفاصل الثابتة تقي الإنسان كسر الجمجمة، لأن الضربة الشديدة تجعل هذه المفاصل تتداخل، هذا التداخل هو امتصاص للصدمة، خلقك فسواك.
كيف أن هذا الفك الأسفل يتحرك، لو أن هذا الفك الأسفل ثابت مع الرقبة، والذي يتحرك هو الأعلى لكان منظرًا بشعًا وقبيحًا، الأنف في مكانه الصحيح، وفي الطول المناسب، والمقدمة غضروفية، لو أن العظم ينتهي إلى هنا، يعني إلى مقدمة الأنف فلا بدّ عندئذٍ من كسر بشكل أو بآخر، لكن المنطقة الحساسة التي يمكن أن تصطدم مؤلفة من مادة غضروفية خلقك فسواك.
وأن هذه العين جعلها الله في مغارة، حصن حصين، لو تلقى الإنسان ضربة، أو وقع على الأرض فعينه في مأمن، هذه العين خطيرة الشأن جدًا جعلها الله في مأمن، وهذا الدماغ خطير جدًا جعله الله في مأمن وبينه وبين الجدار سائل يمتص الصدمات.