الصلصال الطين الحر، خلط بالرمل، فصار يتصلصل إذا جف، معنى يتصلصل: يرن، ويحدث صوتًا كالصلصال، فإذا طبخ في النار فهو الفخار، من حمأ، وهو الطين الأسود، المسنون المتغير، هذا شيء مغيب عنا، ولا سبيل إلى معرفته إلا الخبر الصادق، والله سبحانه وتعالى وهو خالقنا وخالق آبائنا وأجدادنا، وخالق أبينا آدم عليه السلام يقول:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}
في رأي بعض المفسرين أن الجان هو أبو الجن، كيف أن آدم عليه السلام هو أبو الإنس، والجان هو أبو الجن.
{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ}
يعني أن الله عز وجل خلق الجن أولًا، ثم خلق الإنسان ثانيًا، لذلك لما ربنا عز وجل قال:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}
(سورة البقرة:30)
كيف عرفوا ذلك؟ معنى ذلك:
{وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة البقرة:30)
معنى ذلك أن الجن خلقوا قبل الإنس، وأن الملائكة قاسوا على الجن.
{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ}
والسموم الريح الحارة التي تحرق كل شيء، أو النار التي لا دخان فيها.
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ}
خلقته على أحسن مثال، خلقته في أحسن تقويم، خلقته خلقًا لا يحتاج إلى تعديل، ولا إلى تبديل.