فهرس الكتاب

الصفحة 9581 من 22028

لا يعرف مدلول هذه الآية إلا من كان عمله بمواد يفتقدها أحيانًا، يتمنى لو أن هذه المادة متوافرة، يتمنى لو أن لهذه المادة سيولة لا تنقطع، لكن اختناقات المواد الأولية تجعل فهمنا لهذه الآية فهمًا دقيقًا.

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}

يجب أن تعلم علم اليقين أن التقنين الإلهي يختلف اختلافًا جذريًا عن التقنين البشري، التقنين الإلهي بسبب علم وحكمة وتأديب، وأما التقنين البشري فبسبب عجز فقط.

في ليلة واحدة نزل من الأمطار ما يعادل أمطار سنة كاملة في منطقة دمشق، بل إن في بعض المناطق في الجنوب نزل في يومين أو ثلاثة مئتا ميليليتر، أي: ما يعادل ما نزل في دمشق مرتين في العام الماضي، نزل في منطقة دمشق ثمانون ميليليترا.

إذًا:

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}

لو أن الله سبحانه وتعالى رفع نسبة الفواكه الناضجة لأصبحت بلا ثمن، هناك أدلة أحيانًا تشير إلى أن بعض النباتات تنتج محاصيل فوق التوقع، ذات مرة قبل سنوات عدة أنبتت الأرض من القمح ما لا تتسع له كل المستودعات في القطر، فاضطرت الدولة إلى بناء مستودعات إضافية تستوعب هذه الكمية.

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}

قبل عامين أنتجت أشجار الفواكه من المشمش ما جعل سعره يفوق حد التصور، أو يقل عن الحد الأدنى بسبب وفرة الإنتاج، وفي العام الماضي كان إنتاج البطاطا يزيد على حاجة القطر بثلاثة أمثال فبيع بثمن بخس.

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}

كن فيكون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت