وعالم الأسماك من المعايش، كم من البشر يعيش على صيد الأسماك! كم من البشر يعيش على تصنيع الثروة البحرية! كم من الناس يعيش على النباتات! كم من البشر يعيش على المعادن!
الله سبحانه وتعالى جعل الأرض بجبالها وبسهولها، بمعادنها بثرواتها بحيواناتها بأطيارها بأسماكها، بكل شيء أودعه فيها جعلت هذه الأشياء معايش، يعني مجالات للعمل.
ارتفاع الحرارة، كم من البشر يكسب رزقه من التبريد، والمكيفات والمراوح والألبسة الحريرية والمرطبات والثلج، كم من البشر يكسب رزقه من التدفئة، المدافئ والبسط والسجاد والألبسة الصوفية والطعام الذي يناسب الشتاء.
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ}
كم من البشر يعيش أو يكسب رزقه من خلال طول شعر الإنسان، كم من البشر يعيش بفضل حشرة خلقها الله عز وجل يكافحها المزارعون، وتصنع لها الأدوية، يختص لها المختصون، وتنشأ لها المعامل لصناعة هذه الأدوية، ثم تنقل هذه الأدوية، ولها مكاتب تجارية وسيارات وشحن، يعني كم من إنسان عمل في نقل الدواء وتصنيعه وبيعه وتوزيعه بسب هذه الحشرات التي خلقها الله سبحانه وتعالى.
كم من البشر يعيش على وسائل رعاية صحة الإنسان، لولا المرض كم مليونًا يموتون جوعًا؟ بناء المستشفيات وتأثيثها، الموظفون الإداريون، الأطباء، الممرضون، كم من البشر يعيش على موضوع المرض، فالمرض سبب للرزق، والحرارة سبب للرزق، والبرودة سبب للرزق، والحشرات النباتية سبب للرزق، والمعادن التي أودعها الله في الأرض سبب للرزق، وأشباه المعادن والعناصر والأسماك والأطيار والحيوانات والجراثيم والعصيات والفيروسات، إذًا فالله عز وجل أودع في الأرض كل شيء وجعل هذه الأشياء مجالًا للعمل، وهذا الموضوع لا ينتهي في هذا الدرس، هذه نماذج يعني فكّر مليًا وانظر وتأمّل.