فهرس الكتاب

الصفحة 9573 من 22028

الشهب كويكبات خرجت من مدارها، فسقطت في جو الأرض، في أثناء احتكاكها بطبقة الجو تشهبت وتلاشت، النيازك تصل إلى الأرض، لكن الشهب تتشهب في جو السماء، هذا هو التفسير العلمي للشهب، وهذا لا يمنع أن يكون الشهاب هو شهاب ثاقب يرصده الله سبحانه وتعالى لكل من أراد من الجن أن يتجاوز الحدود.

على كلٍّ، هذا الموضوع لا نملك فيه إلا ما قال الله عز وجل، موضوع الجن، موضوع الملائكة، موضوع عالم الأزل، موضوع عالم الآخرة، هذه العوالم مغيبة عنا بذواتها وبآثارها، إذًا لا تعرفها إلا من طريق الخبر الصادق، لكنك إذا فكرت في الكون فإنه تحت سمعك وبصرك، المجال في التفكر والدرس والتأمل والتبحر والاستقصاء والمشاهدة والاستنباط والملاحظة مجال واسع جدًا، وفي الأثر: تفكروا في المخلوقات ولا تفكروا في الخالق فتهلكوا.

باب آخر محظور علينا الدخول فيه، وهو التفكر في ذات الله، لأن العبد عبد والرب رب، لا يعرف الله إلا الله، نحن سمح لنا أن نتفكر في الكون لكي نتعرف إلى طرف من أسماء الله الحسنى، أما أن نفكر في ذاته كيف يرى؟ كيف يسمع؟ كيف يحاسب الناس دفعة واحدة؟ هذا من باب التفكر في ذات الله وقد نهينا عنه.

أما بقية الآيات الدالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، والتي وردت في هذه السورة الكريمة فقوله تعالى:

{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ}

المعايش جمع معيشة، والمعيشة تحتمل معاني عدة، وجعلنا لكم فيها هذه الهاء تعود على الأرض، لقوله تعالى:

{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ}

فيها أي: في الأرض، وأما وجعلنا لكم أي: هذا الذي ذكره الله سبحانه وتعالى خلق خصيصى لكم، من أجلكم وتكريمًا لكم.

{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت