فهرس الكتاب

الصفحة 9549 من 22028

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}

هذه الآية تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام، هذا شأن المنافقين، وشأن الكفار يستخفون بالحق، يستخفون بالدعاة، يستخفون بالرسل، ويستهزئون بهم.

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}

(سورة البقرة)

{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ}

هذه الآية دقيقة جدًا، وأوجه تفسير وجدته لها أن الله سبحانه وتعالى كما أنه أفهم المؤمنين كتابه الكريم كذلك سلك القرآن في قلوب المجرمين، فقد وضح لهم الحق، فإذا كذبوا به فقد كذبوا به عن علم.

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}

(سورة فصلت 53)

هذا الكافر مستهدف من الله عز وجل، ومطلوب منه أن يؤمن، لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقًا إليّ، يا داود هذه إرادتي في المعرضين، فكيف إرادتي في المقبلين؟

{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ}

يعني أن الله عز وجل يضع المجرم في ظرف، ويسمعه الكتاب، ويسمعه تفسيره أحيانًا، فإذا أصرّ على كفره فقد تولى أن يسمعه هذا الكتاب، ورغم ذلك كابر، وعاند، هذا المعنى الأول.

المعنى الثاني: أن المجرم الغارق في شهواته، لو قرأ القرآن يفهمه فهمًا معكوسًا، لأن فيه قيودًا وحدودًا يرفضها، لذلك إذا قرأ الظالم القرآن كان عمىً عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت