فهرس الكتاب

الصفحة 9548 من 22028

إذا تولى الله سبحانه وتعالى حفظ الكتاب فلا تستطيع جهة في الأرض أن تنتقص منه جزءًا، ولا حركة، ولا علامة وقف، ولا أن تزيد فيه، هذا الكتاب تولى الله حفظه، ماذا فعل الكائدون للإسلام؟ كادوا في تفسيره، لذلك قال:

{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}

(سورة يونس: 39)

إذًا: ليحذر الإنسان من أن يقرأ تفسير آية أو حديث لمغرض، كادوا الكيد في تفسيره، كان في الكتاب الإسرائيليات وهي قصص اليهود عن أنبيائهم ما أنزل الله بها من سلطان تتناقض مع كتاب الله تناقضًا كبيرًا، فمن افتراءاتهم أن سيدنا داود مثلًا أحب تسعًا وتسعين امرأة، وتزوجهن، ثم علم أن أحد قواده له زوجة جميلة فدفعه إلى القتال، وطلب منهم أن يقدموه كي يموت فيأخذ زوجته، هذه بعض الإسرائيليات.

ربنا عز وجل ينفي عن نبينا هذه القصص، تقوَّلوا على سيدنا يوسف أقوالًا هو منها بريء، تقوّلوا على سيدنا موسى، على سيدنا عيسى، كذلك، ولهذا حفظ الله نص القرآن، أما في تفسيره فيجب أن يكون الإنسان حذرًا لئلا يدخل عليه من تفسير المغرضين والكائدين للإسلام والمسلمين.

أمّا الحديث الشريف فهناك وضّاعون كثر وضعوا في الحديث مئات الألوف من الأحاديث الباطلة، وضعوها فحرموا بها الحلال، وحللوا بها الحرام، لذلك يجب أن ننتبه انتباهًا جيدًا حينما نقرأ الحديث، أهو متواتر، أهو صحيح، أهو حسن، أهو ضعيف، أهو موضوع؟ أما أن نقرأ الحديث هكذا من دون تصحيح، من دون تخريج، فهذا قد يدخل على الإسلام ما ليس فيه.

باب التبديل والتغيير في كتاب الله مغلق:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

بقي الباب مفتوحًا للتأويل وللحديث وضعًا وتأويلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت