فهرس الكتاب

الصفحة 9547 من 22028

الملائكة تنزل مرة واحدة بالعذاب، وبعد العذاب ينزل البلاء والهلاك، فلا عودة، ولا رجوع، ولا توبة، ولا توقف، لو أن الملائكة نزلت على قوم لنزلت بالعذاب المبين، وحينما تنزل الملائكة:

{مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

هذه الآية تطمئننا أن هذا الكتاب تولى الله سبحانه وتعالى حفظه رغم كيد الكائدين، رغم تزوير المبطلين، محاولات تلو المحاولات جرت لتحريف هذا الكتاب، كل هذه المحاولات كشفت في وقت ولادتها، وانتهت.

المستعمرون حينما كانوا هنا في سوريا طبعوا خمسين ألف نسخة من كتاب الله، وحذفوا كلمة واحدة مؤلفة من ثلاثة أحرف، قال تعالى:

{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ}

(سورة آل عمران)

حذفوا كلمة (غير) ، العملية كشفت في وقتها، وأتلفت المصاحف، وأحرقت.

شيء عجيب، إذا تولى الله سبحانه وتعالى حفظ هذا الكتاب فإنه يوفر له أناسًا مخلصين يحفظونه، ويهتمون بدقائقه، وبمحكمه بمتشابه وبآياته، فربنا عز وجل تكفل حفظ هذا القرآن.

طبعًا هناك قصص كثيرة حول هذا الموضوع، يروى أن أحد الخلفاء التقى رجلًا من أهل الكتاب، وكان يهوديًا، فدعاه إلى الإسلام فأبى، بعد عام رآه، وقد أسلم فقال: يا هذا ما حملك على إسلامك؟ قال: أخذت التوراة، ونسختها، وبدلت، وزدت، وأنقصت، وبعتها في كنُسِ اليهود، فاشتروها مني، وقبلوها، وجئت بالإنجيل، وحذفت، وبدلت، وبعته في كنائس النصارى فاشتروه مني، وقبلوه مني، ثم جئت بالقرآن، فحذفت، وبدلت فيه، وغيرت، ولما أردت أن أبيعه للوراقين تصفحوه، فعرفوا كل ما فعلت فيه، فردوه، ولم يشتره أحد:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت