فهرس الكتاب

الصفحة 9546 من 22028

تصميم من؟ هذه آية، القلب آية، المعدة آية خمس، فيها ثلاثون عصارة هاضمة، العين آية، فيها مئة وثلاثون مليون عصية ومخروط في الشبكية، العدسة آية، العدسة مرنة يزداد تقعرها وتحدبها من أجل أن يبقى الخيال على الشبكية، وهذه العملية المعقدة تسمى المطابقة، هذه آية، الدماغ آية، الجمجمة مشدودة إلى الداخل بقوة تعادل أربعمئة كيلو، لو أنك أردت أن تفتح هذه الجمجمة فتحًا، أن تفكها من مفاصلها، وتمكنت من أحد سطوحها لاحتجت إلى أربعمئة كيلو كي تشدها بها، من جعل بين الجمجمة والدماغ سائلًا يقيه الصدمات، يوزع هذا السائل الصدمة على كل السطح على مبدأ الهيدروليك تمامًا؟ يأتي الضغط من جهة فيوزع على كامل السطح فلا يؤذي الدماغ، هذه كلها آيات.

هذه الأصابع آيات، هذه الخطوط والتجاعيد في الجلد آية، لولا هذه التجاعيد لما كان بإمكانك أن تثني أصابعك، كون بطن كف اليد خال من الشعر آية، لو كان الشعر هنا لكانت الحياة لا تطاق، لاضطررت أن تحلق ذقنك وباطن كفك كل يوم من الشعر، ليس في الفم شعر، هذه آية، ليس في الشعر أعصاب حس، هذه آية، لو أن في الشعر أعصاب حس لاضطررت أن تذهب إلى المستشفى كل يوم تحلق فيه ذقنك ليجريَ لك تخديرًا، وبعد التخدير يأتي الحلاق ليحلق لك.

كل هذه الآيات التي لا تعد ولا تحصى، ألم يرها الإنسان فيأخذ منها العبرة؟ بل يقولون: أين الملك الذي ينزل عليك يا محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ حتى تؤمن لك؟ إن لم تؤمن بكل هذه الآيات فلن تؤمن بخرق العادات، إن لم تؤمن بهذه الآيات المعجزات فلن تؤمن بخرق قوانين الكون.

{لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ (7) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت