فهرس الكتاب

الصفحة 9545 من 22028

هذه المثانة كيف يتم تفريغها؟ هناك أعصاب في جدرانها تتحسس بالضغط، فإذا امتلأت بالبول ضغط البول على جدران المثانة، فتنبهت أعصاب الحس، فأرسلت إشارة إلى النخاع الشوكي أن قد امتلأت، يأتي النخاع الشوكي فيعطي أمرين، أمرًا لعضلات المثانة بالتقلص، وأمرًا للفتحة التي في أسفلها المضبوطة بعضلة بالاسترخاء، هذه العضلات تتقلص كي تدفع البول، وهذه العضلة المحكمة تسترخي كي تفتح الصنبور.

ومن ثم، فهل هذا الفعل منعكس شرطي، يعني أنه يتم في النخاع الشوكي؟ الجواب: لا، فلو كان كذلك لفتح الصنبور، وهو لا يشعر، وهو في أحرج الأوقات، لا، هذا الأمر بإفراغ المثانة لا يتم إلا إذا صدق من المراجع العليا من الدماغ، في منطقة الوعي والمحاكمة والإدراك، وتأتي الموافقة على إفراغها في الوقت المناسب، أما إذا تعنتت هذه المراجع العليا، ولم توافق على إفراغها، وأصرت على قرارها عندئذ يقع الإنسان في خطر التسمم بالبول، يعود البول من الحالبين إلى الكليتين، فيختلط بالدم عندئذ تكون المصيبة الكبرى، في هذه الحالة المركز العصبي في النخاع الشوكي يعطي أمرًا بإفراغ المثانة من دون أن يرجع إلى المراجع العليا فتفرغ المثانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت