ما دمت يا محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ تزعم أن ملكًا اسمه جبريل يأتيك بهذا الكتاب فأين هذا الملك؟ دعنا نراه كي نؤمن بك، (لو) بمعنى لولا أداة حَصّن.
{لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ}
يروى أن إنسانًا معه ثروة كبيرة أراد أن يضعها عند شخص أمين بشرط أن يأكل ملعقة من الملح، هذه قصة يرويها الناس، فجاء رجل فقال: أنا آكل كل هذه الملعقة، قال: تفضل، وضع إصبعه في فمه، ولعق لعقة واحدة من الملح، وقال: أكلتها، قالوا: كيف؟ قال: من لم يؤثر به القليل لن يؤثر فيه الكثير.
ملايين الآيات: الشمس آية، القمر آية، النجوم آية، المجرات آية، الأرض والجبال آية، الصحارى، السهول، الوديان، الأغوار، الأنهار، الينابيع، الأسماك، الأطيار، المواشي، الأنعام، الوحوش، زوجتك ابنك، السحاب، الأمطار، كل هذه الآيات الدقيقة أين هي؟ ما فكرت فيها، تريد أن ترى الملك الذي يأتي بالوحي، وجاء بهذا الكتاب، إذا كنت في عمىً عن كل هذه الآيات فلن تؤمن بالله حتى لو رأيت الملائكة كلهم أجمعين.
هذه المثانة تتسع للتر ونصف من البول، من جعلها بهذا الحجم؟ من الممكن أن تمضي ثماني ساعات في عمل دون أن تحتاج إلى أن تفرغها، هذا يحفظ لك شأنك بين الناس، يحفظ لك مكانتك، علمًا أن الكليتين تقذفان في هذه المثانة في كل دقيقة نقطتين، فلولا المثانة لكانت حالة الإنسان لا تطاق، ولكانت كرامته مهدورة، من زود هذه المثانة بالعضلات؟ لو لم يكن فيها عضلات والماء، إن لم يكن فوقه ضغط هوائي لا ينزل، والدليل مستودع الوقود لو كان محكم الإغلاق من أعلى الصنبور، فإنه لا يسمح للوقود أن ينزل من أسفله، فهذه المثانة لولا هذه العضلات لا تفرغ.