فالإنسان أحيانًا حينما يسلم، حينما يسير في طريق مستقيم، حينما يلتزم الإسلام التزامًا صحيحًا قد يثور عليه أهله في البيت، قد تتعبه زوجته، قد يتعبه أبناؤه، قد يعارضه أبوه، قد تعارضه أمه، تقول له: غيرت خطة حياتنا، نشأنا على غير هذا، فرقت الأسرة.
أم سعد قالت لابنها سعد: يا بني، إما أن تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإما أن أصوم حتى أموت، فقال: يا أمي، لو أن لك مئة نفس فخرجت واحدة وَاحدة ما كفرت بمحمد صلى الله عليه وسلم، فكلي إن شئت، أو لا تأكلي.
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
(سورة لقمان)
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
(سورة الكهف 28)
{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ}
أين الملائكة؟ الآن الآيات سلكت مسلكًا خاصًا، فهؤلاء الكفار إن لم يؤمنوا باختيارهم فلن يؤمنوا، ولو شاهدوا كل شيء، الإنسان مخير، ولن يؤمن إلا إذا أراد الهدى.
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان)
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى}
(سورة البقرة 148)