فهرس الكتاب

الصفحة 9529 من 22028

الكافر يتمنى أن يكون مسلمًا في الدنيا حينما يفشل في زواجه، وحينما يدمر ماله، وحينما يصاب بمرض عضال يجعله مفتقرًا لكل إنسان، ويتمنى أن يكون مسلمًا عند الموت، حينما تلوح له نهايته الحزينة، ويتمنى أن يكون مسلمًا حينما يعرض على الله عز وجل، وحينما يعرض عمله على الله عز وجل، ويتمنى أن يكون مسلمًا حينما يعرض على النار.

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}

(سورة غافر 46)

وهذه الآية بشارة للنبي عليه الصلاة والسلام، ولكل مؤمن في هذا الزمان، أبشر، واصبر، واثبت، فلا بدّ أن يأتي على الذين يخاصمونك ويعادونك ساعة يتمنون أن يكونوا مسلمين.

{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمْ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمْ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

ذَرْهُمْ: تهديد ووعيد:

معنى (ذرهم) هذا تهديد، تقول أحيانًا لابنك: افعل ما تريد، هل تأمره أن يفعل؟ لا والله، إنك تهدده، ذرهم يا محمد، دعهم يأكلوا ويختاروا أطيب الأطعمة، دعهم يجلسوا في أجمل الأماكن، ويأكلوا في هذه الأماكن ما لذّ وطاب، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، هم يحسبون أنهم قد أفلحوا، وقد فازوا، وقد تفوقوا، وقد نجوا من الفقر.

{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا}

بنسائهم اللائي يحللن لهم، أو باللاتي لا يحللن لهم، يتمتعوا بكل شيء بالمناظر الخلابة، بالشهوات الدنيئة، بالانحرافات بكل شيء، ذرهم يأكلوا، ويتمتعوا.

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}

(سورة الأنعام)

(ذرهم) ، اتركهم، فقد وعظتهم ما فيه الكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت