(( يَأْتِي اللَّهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَقَالَ: طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ صَالِحُونَ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ ) )
[أحمد]
هؤلاء الذين يحبهم رسول الله عليه الصلاة والسلام سمّاهم أحبابه، وصفهم فقال: القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ) )
(الترمذي، وأحمد)
لو أن الشاب المؤمن أراد أن يقيم أمر الله في بيته من يعارضه؟ أقرب الناس إليه، أمه تقول: ما ألفنا هذا الدين، هذا تزمت، يا أمي هذه آية في كتاب الله، لا، لا تشذ عن قواعد الأسرة، من يعارضه؟ أبوه، جاره، صاحبه، زميله، قريبه.
{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}
إن كنت مسلمًا حقًا فأبشر، لأن هؤلاء الناس الذين تقع عينك عليهم لا بدّ من أن تأتي عليهم ساعة، ويا هول تلك الساعة، يتمنون لو كانوا مسلمين.
{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}